علاقة الضحية والجاني والمنقذ
《علاقة الضحية والجاني والمُنقذ》
• العلاقة كما هي أحد أسباب البهجة في حياتنا، هي أيضًا أحد أسباب التعاسة والتشوه والأذي من الآخرين، وفي حياتنا اليومية الكثير من سيناريوهات أو بمعني أصح مثلث الدراما الحياتية وينقسم إلى ثلاث أدوار.
• دور الضحية: الشخص الذي يعطي ولا ينتظر مقابل، هو الشخص الذي يضحي ويقدم جميع الأشياء فقط؛ لأسعاد وإرضاء الطرف الثاني، وهو الذي يضحي بنفسه؛ لأجل من يحب رغم إنه قد يكون يتألم ويحترق فقط ليكون الطرف الثاني بخير ويشعر بالأرتياح.
• دور الجاني: هو الشخص الذي يعطى أوامر ويطلب فقط، وينتظر من الطرف الآخر في علاقة؛ إنه يكون مطيع، لا يقول كلمة لا نهائيًا، هو الشخص الذي يري إنه من حقه فعل اي شيء وبدون تفكير بمدى تأثر الآخرين، ينتظر من الآخرين السماح والعطاء، شخص غصبه شديد وقاسي.
• دور المُنقذ: هو شخص لطيف، طيب، بيساعدك بكل سخاء، يقدملك كل حلول للاسئلة، شخص محبوب، مرغوب، يساند الكل وعاقل، هادي، حكيم، بيلعب دور المخلص.
• من الممكن أن تكون العلاقة واحدة تتبادل الأدوار، في بعض الأحيان تكون دور المُنقذ، وفي وقت آخر تكون الجاني، وفي وقت آخر تكون الضحية، كل دور من الأدوار الثلاثة يبحث في رحلة حياته عن شخص ينطبق عليه باقي مواصفات الأدوار، الجاني يبحث عن الضحية، والمُنقذ يبحث عن الضحية، وكل هذه الأدوار تحدث بشكل غير واعي، وأيضًا في الأحيان تريد أن تلعب دور الضحية، لكن في الحقيقة تلعب دور المُنقذ.
• أريد أن أخبرك ليس يوجد دور منهم دور مرغوب فيه أو حتي مفضل عنه، كل دور فيهم يوجد به الكثير من الأذي والضرر للنفس والآخرين، ومن وجه نظري أن دور الضحية الشخص الذي يلعبه، يلعبه لإثبات نفسه أمام الجميع بإنه مظلوم وعديم الحيلة، ويأذي نفسه بنفسه، لكن الجاني فهو ينتقم من الأشخاص والحياة ومن نفسه في شخص آخر وهو الطرف الثاني من العلاقة وربما يكون دور الضحية، حيث أن دور المُنقذ يريد نصب شباكه علي الآخرين؛ لكي يتحكم بهم ويجعلك تعتمد عليه.
• لا أريدك أن تحبط وتستسلم لهذه العلاقة، بل يجب عليك النهوض وإنهاء الدور الذي تلعبه وإن أجبرك هذا علي إنهاء العلاقة فإنهي هذه العلاقة قد تكون مصحوبة بكثير من الألم؛ فلا تقلق الألم سيزول مع الوقت، وأيضًا يجب عليك القيام بترتيب وتقييم علاقتك وتعلم منها وتصحيح مسار وينتج عنه الإنتهاء، أريدك ألا تسمح لأحد أيا كان من بممارسة هذه العلاقة معك حتي لو لبعضه دقائق.
كاتبة هـنا حـسـام.
المصدر: كتاب علاقات خطره وكتاب خروج عن النص من جديد.
تعليقات
إرسال تعليق